مبادئ عامة

يستمد حزب التجديد والإنصاف مركزات أرضيته السياسية العامة من جملة من المبادئ الأساسية التي تشكل قوام الدولة المغربية، منها على الأساس الدفاع عن الدين الإسلامي الحنيف باعتباره دين التسامح والعدالة والتضامن، وكذا عن الوحدة الوطنية وتكريس التعددية اللغوية والثقافية التي تشكل جوهر الخصوصية المغربية، والنضال من أجل استكمال بناء دولة الحق والقانون والمؤسسات في ظل نظام الملكية الدستورية الديموقراطية البرلمانية الاجتماعية.

ولأن حزب التجديد والإنصاف هيأة سياسية وطنية أعلنت بصراحة انتمائها للصف الديموقراطي الحداثي، فإن نضاله يتجه صوب ترسيخ قيم الديموقراطية والحرية والعدالة والمواطنة في أسمى معانيها التي توازي ما بين الحقوق والواجبات والتي تساهم في إشراك كافة المواطنين في التنمية من خلال تفعيل نظام الجهوية الموسعة وإعطاء الأهمية للمجال القروي والمناطق المهمشة لتدعيم الاستقرار والعيش الكريم مع تفعيل آليات التضامن والتكافل الوطني وذلك قصد تغطية العجز التنموي بين الجهات ومساعدة الفئات المحرومة على مواكبة العملية التنموية.

وانطلاقا من ضرورة تقوية نسيجنا الاقتصادي الوطني ومده بآليات المناعة التي ستمكنه من مواجهة تحديات التنافسية التي تفرضها العولمة، فإن حزب التجديد والإنصاف يرى أن ذلك لا يمكن أن يتحقق دون إطلاق دينامية جديدة تركز على ضرورة توفير الشروط الذاتية والموضوعية لتراكم الرأسمال الوطني وتشجيع خلق المقاولة الحرة وتدعيم المبادرة الخاصة وتحصين المجال الاستثماري بتشريعات وقوانين فعالة ومتجددة، وسن سياسة اقتصادية تروم تحقيق تنمية بشرية عادلة ومستديمة ومنسجمة مع محيطها وثقافتها، وكذا نبذ البنيات التقليدية المعيقة للتطور الاقتصادي بما فيها بنيات اقتصاد الريع والامتيازات والمحسوبية والزبونية.

واعتبارا لكونه يولي أهمية خاصة لكل مميزات الشخصية المغربية وللآليات الاجتماعية التي أفرز بناءا مجتمعيا متجانسا، فإن حزب التجديد والإنصاف يهدف إلى تعزيز دور الأسرة كمؤسسة اجتماعية تشكل الإطار الأمثل لنقل قيم المواطنة وإشاعة روح التضامن بين أعضائها من أطفال ونساء ورجال، وبالتالي فإنه يوجه نضاله في اتجاه إقرار سياسة لدعم الأسرة المغربية خاصة في ميادين التربية والصحة والسكن.

وبناء على كونه يولي أهمية خاصة للديموقراطية الثقافية كجزء لا يتجزأ من الديموقراطية الشاملة الحقيقية، فإن حزب التجديد والإنصاف يجعل من بين أهدافه الأساسية الدفاع عن التعددية اللغوية والثقافية وحماية الثقافة الوطنية بجميع تعبيراتها ومكوناتها. وفي هذا الاطار لن يدخر حزب التجديد أي جهد في سبيل الدفاع عن مكسب دسترة اللغة الأمازيغية وسيناضل من أجل تفعيل ترسيم الأمازيغية وادماجها في مختلف مناحي الحياة العامة كما سيناضل الحزب من أجل رد الاعتبار للغات الوطنية الأخرى عن طريق إدماجها في جميع المؤسسات ومرافق الحياة العامة. كما أن حزب التجديد والإنصاف سيكرس جهده من أجل تقوية أواصر الإدماج مع أفراد الجاليات المغربية بدول المهجر والنضال من أجل بلورة سياسة محفزة لإشراكهم في الأوراش التنموية ببلادنا.

واهتماما منه بالدور الذي يجب أن يلعبه المغرب في حضيرة الأمم إقليميا وجهويا ودوليا، فإن حزب التجديد والإنصاف سيوجه نضاله من أجل إفراز شراكة استراتيجية مابين المغرب والاتحاد الأوروبي وتعزيز دور المغرب في بناء اتحاد المغرب الكبير وتقوية علاقات التعاون مع كافة دول الشرق الأوسط وتوجيه الديبلوماسية المغربية صوب دول إفريقيا وأمريكا وذلك بهدف الإسهام في تحقيق السلم والاستقرار والرخاء عبر أرجاء المعمور.

شاركShare on LinkedInShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

عن الكاتب

تعليق واحد


  • في إطار توضيح التوجه الجديد للحزب الذي يقضي إعطاء مفهوم الإنصاف معنى ملموس يستجيب لمتطلبات المواطنين، يقترح إدماج في البرنامج الحالي(أنظر موقع الحزب) الإجراءات التالية.
    1- الإنصاف في مجال الأجور:
    • تطبيق مبدأ المساواة في الأجور بالنسبة للوظائف المتساوية خاصة بين الرجال والنساء ؛
    • تقليص فوارق الأجور بالقطاع العمومي وتشجيع المقاولات لتبنّي نفس السياسة ؛
    • ضمان التمثيلية لجميع فئات المجتمع مع القضاء على التمييز خاصة بالنسبة للنساء وذوي الإحتياجات الخاصة ؛

    2- الإنصاف في مجال التربية والتعليم:
    • تعميم النقل المدرسي بكل المناطق المتاحة إليه ؛
    • تعميم التعليم الأولي بجميع الجماعات الترابية ؛
    • ترتيب الجداول الدراسية حسب خصوصيات كل منطقة ؛
    • تفعيل دور الجماعات والمجالس الإقليمية والجهات في تدبير قطاع التربية والتعليم مع الدولة ؛
    • تعميم الباكلوريا الدولية بجميع ثانويات المملكة ؛
    • توسيع برامج محو الأمية بتكليف المدارس العمومية بذلك ؛
    • إعادة الإعتبار للتربية البدنية عن طريق الرياضة المدرسية ؛
    • توسيع مجال البرامج بالتكوين المهني والتكوين المستمر والدراسات المهنية الجامعية ؛
    • إصلاح نظام المنح الدراسية.

    3- الإنصاف في مجال الصحة:
    • توسيع التغطية الصحية للجميع وخاصة الفئات المستقلة بما فيها النشيطين بالقطاع الغير مهيكل؛
    • مضاعفة ميزانيات صناديق التغطية الصحية بما فيهم نظام المساعدة الطبية راميد؛
    • التركيز على الطب الوقائي والتغدية السليمة والرياضة للجميع ؛
    • تعميم طب الأسرة الذي يعمل على التوجيه بالمجال الصحي؛
    • تحسين خدمات المستعجلات والنقل الصحي بجميع المرافق الصحية للمملكة ؛
    • تشجيع المؤسسات الطبية المتقدمة لتحسين جودة العلاج بالمغرب عوض الذهاب للخارج ؛
    • تشجيع السياحة الطبية كدعامة للسياحة بصفة عامة ؛
    • تحسين الحكامة في تدبير المؤسسات الطبية ومحاربة الفساد بالقطاع الصحي ؛
    • إشراك الجماعات الترابية والجهات كفاعلين مع الدولة لتنظيم وتأطير القطاع.

    4- الإنصاف في مجال الإدارة العمومية:
    • إعادة توزيع الموظفين استجابة لحاجيات المواطنين وتحسين نجاعة الإدارة العمومية بما فيها تقوية الإدارات الجهوية وتفعيل حقيقي لسياسة اللاتمركز ؛
    • تحفيز الإستثمار في الموارد البشرية من خلال التكوين المستمر للموظفين ؛
    • فتح من جديد باب الخدمة المدنية لتكوين الشباب حاملي الشهادات ضمن الإدارة العمومية ؛
    • محاربة الرشوة والفساد والزبونية بتحسين الحكامة خاصة في تدبير الصفقات العمومية.
    5- الإنصاف في مجال العدالة:
    • توعية وتكوين الموظفين بحقوقهم وبالمساطر الخاصة بها ؛
    • محاربة كل أشكال الفساد في جهاز القضاء ؛
    • تطبيق القانون بصرامة وبدون انتقائية أو ميز ؛
    6- الإنصاف في المجال الإقتصادي:
    • محاربة كل أشكال الإحتكار الإقتصادي واقتصاد الريع ؛
    • تشجيع النشاط الإقتصادي خاصة على مستوى المقاولات الصغرى وتسهيل الولوج للإقتصاد المهيكل ؛
    • توجيه الإستثمارات العمومية من أجل تحسين الجاذبية الإقتصادية للجهات لإستقطاب الإستثمارات ؛
    • تفعيل دور الجهة في تدبير سياسات التنمية الإقتصادية بترابها.

    7- الإنصاف في المجال الثقافي والإعلامي:
    • تفعيل مبدأ الثقافة للجميع ؛
    • رد الإعتبار للثقافة الشعبية بتنوعها وتعددها مع الإستثمار بالفضاءات الثقافية العمومية على مستوى كل جماعة ترابية ؛
    • رعاية الفنانة والمبدعين والعاملين في المجال من أجل النهوض بقطاع الصناعة الثقافية لجلب الإستثمارات وخلق فرص الشغل ؛
    • تحرير القطاع السمعي البصري وتشجيع الإستثمار به.
    8- الإنصاف في المجال السياسي:
    • تمكين أعضاء الجالية من الترشح والتصويت بالإنتخابات البرلمانية من أماكن إقامتهم بدول المهجر ؛
    • رفع الدعم العمومي عن الأحزاب السياسية وتخصيصه لنشر ثقافة الديمقراطية والمشاركة السياسية في المجتمع ؛
    • تمويل المبادرات الحزبية التي تصب في تأطير وتكوين المواطنين ؛
    • تمويل الإنتخابات من خلال دعم المترشحين وليس حسب النتائج المحصل عليها ؛
    • محاربة الفساد الإنتخابي بتطبيق القانون بصرامة في حق كل المفسدين بالعملية الإنتخابية ؛
    • تعميم مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة على كل المناصب المنتخبة وتمكين الرأي العام في هذا الجانب.


عفوا التعليقات مغلقة.